موقع الكاتب فتحي عوض

موقع الكاتب فتحي عوض
أديب وشاعر وطني إسلامي النّفَس.... ولد في بلدة بيت أمر من أنحاء مدينة خليل الرحمن في فلسطين في العام 1953..يؤمن أن خلاص البشرية من المعضلات والمآسي الإنسانية المعاصرة هو فقط بالأوبة إلى الله سبحانه وتعالى .... وُلد ونشأ في فلسطين ودرس الفقه الإسلامي وعلوم الطبيعة والطيران... تجول في الكثير من البقاع والأمصار وتأثر أدبه بنزعة إنسانية شاملة... له رواية واحدة (شعب لا يموت ... مأساة في سبعة أجزاء...) ومسرحية واحدة (الملكة والشنفري... ملهاة ساسيه في ثلاثة أجزاء...) والعديد من دواوين الشعر....

فتحي عوض:

أديب وشاعر وطني إسلامي النّفَس.... يؤمن أن خلاص البشرية من المعضلات والمآسي الإنسانية المعاصرة هو فقط بالأوبة إلى الله سبحانه وتعالى .... وُلد ونشأ في فلسطين ودرس الفقه الإسلامي وعلوم الطبيعة والطيران... تجول في الكثير من البقاع والأمصار وتأثر أدبه بنزعة إنسانية شاملة... له رواية واحدة (شعب لا يموت ... مأساة في سبعة أجزاء...) ومسرحية واحدة (الملكة والشنفري... ملهاة ساسيه في ثلاثة أجزاء...) والعديد من دواوين الشعر....



ملحوظة : للوصول الى مواضيع المدونة يُرجى النقر على الأسهم الصغيرة الواقعة تحت صورة العين مباشرة...





الجمعة، 27 مارس، 2015

( رباعيات ...) فتحي عوض..جزء 3..( مرمريات...)

 ( رباعيات..) /فتحي عوض..
الجزء الثالث..
( مَرمَريّات..)

(  )

ها قد سجى الليل ُ ..
وهاجتني الفكر...
ها صورة ٌ تدفع ُ أخرى وتذر..
هل أشرب ُ الخمر َ وأطوي في العدم...
أم أذكر الله َ..وأستجلي العِبر..

( )
هذا جناح ُ الليل يسطو كالعقاب...
حطّ َ على الكهل بذكرى من شباب..
أوّاه ُ من عمر ٍ..
كزهر ٍ في الرّبيع...
فتّح أيّاما ً على غصن ٍ..
وشاب...

( )
قُم واحتفل ْ..
ولم يزل فيك أجَل..
حمدا ً لربّ ٍ ..مستقرّ ٍ للأمل..
إن يذهب العمر ُ كأوراق ِ الشجر..
واضيعة ً إن لم يكن ربّي الأمل...

( )
قُم واحتفل هذا حكيم ٌ يا فصيح...
لم يَكذب ِ الناس َ وأوفى بالنّصيح..
كم هاله في الخلق ِ تضليل ٌ خبيث..
أن يرتدي الشيطان ُ ثوبا ً لمسيح...

( )

هذا حكيم ٌ مُخلص ٌ أوفى العهود..
لم يشتر ِ الدنيا بأثمان ٍ تبيد...
ولم يُضلّ ِ الخلق زهوا ً بالغُرور
يهدي إلى الله ِ نورا ً للوجود..

( )
أجمل َ أصدقاء ِ دنيانا الأمل...
يحتفِز ُ الخلق َ شوقا ً في المُقل..
لا يخذل  الناس َ.. أوفى من صديق...
إن خذل َ الصّديق ُ أو حُمّ َ الأجل...

( )

يا زهرة ً قد ذبلت في عزّ ِ العمر...
لا انتحرت..يا ويلة َ ظُلم ِ البشر...
عليك حزن ٌ واكتئاب ٌ وشجن...
عليك ِ من روح ٍ لإنسان ٍ عبر...

(  )
اللهم َ إن ضاقت بنا هذي الحياه..
ففرّج ِ الكرب َ بألطاف ِ الإله...
اللهم َ إنا قد خُلقنا في كَبَد ..
فارْحم ْ عِبادا ً لك َ أغثاهم جُناه...

( )
أعَد ّ َ ربّ ُ الناس ِ للناس ِ الجِنان..
إن هم أطاعوه ُ ولم يعصوا له الشأن..
وغرّهم شيطان ُ آثام ٍ رجيم...
ألبسهم كبرا ً..وأنساهم أمان...

( )
بُني ّ َ لا تُشرك ْ بربّ ٍ ذا نقيص...
فإنما الشرك ُ خبال ٌ من رخيص...
من يعرف ِ الله َ إلها ً أعظما...
لا يَغبن ِ النّاس َ ويسطو كاللصوص...

()

حَقرْت ُ في الناس ِ تعالي الجاهل ِ..
كالطّبل  بوقا ً في انتفاخ ٍ باطل ِ...
لا علم لا فضل َ به ِ يُثري الحياة...
كالطبل ِ إمّا يعل ُ أو ينزل ِ..ِ

( )

اصفح ْ عن الناس ِ وإن ضاقت فِساح...
إنك يوما سوف تشتاق السّماح...
إمّا تقف بين يدي ربّ ٍ عظيم..
تشخص ْ بباب ِ اللّه ِ ترجوه ُالسماح...

( )

أين من الخلق ِ ضمير ٌ للبشر...
هل مات أو بات الضميرُ الحجر...
يا أيها الإنسان ُ رفقا ً بأخيك...
أخوك َ إنسان ٌ...فهل أنت بشر ...

( )

يا نفس ُ.. في حياة ٍ من غرور...
يغلبها الحزن ُ وبعض من سرور...
فلا احتَفلتْ يوما ً بحزن البريء..
ولا كان منك ٍ كريهٌ أو شُرور..

( )
قالوا صلاة ُ الخلق ِ سوءى للبشر...
مضيعة ُ الوقت ِ وخُسران ٌ عَوِر...
وا كبر َ مخلوق ٍ على ربّ ٍ خلق...
كم أنقص الخمر ُ من عمر البشر...

( )

قُم واستعذ ْْْ بالله من كِبر ٍ غَرَر
هات ِ احتدم ْ بالله ِ خيرا ً في قَدَر...
يا أيّها الإنسان ُ أجمِل ْ في حياة..
فربّك الله ُ رحيم ٌ بالبشر...

( )

وقل ْ لوجه ِ الله ِ حقّا ً أو فاسكت ِ...
كفى بجبن ِ المرء ِ عارا ً إن يسكت ِ..
إن فسد َ الخلق ُ احتراما ً للحقوق..
فقد أبدلوا الحقّ  َ بباطل  مُثبت ِ...

( )

رأيت ُ فُسّادا ًً يسودون َ الحياه...
وا لعْنة ً حلّت بآلاء الحياه...
وا لعنة ً حلّت بمفهوم ِ الوُجود..
ظلُما ً وجهلا ًً  وقزامات ِ سِفاه


( )

هذا هو الثّلج ُ بياضا ً ونقاء..
وهاهي الأرض ُ جمالا ً واحتفاء...
أيتها الأشواق ُ أبهي طلعة ً..
صادت قُلوبا ً هطلت كالّثلج ِ صفاء..

( )

وأيّ ُ مأساة ٍ لفؤاد ٍ حَنون...
في هذه الدنيا إذا اشتدّ المنون...
واهتاج َ في الخلق ِ  لئام ٌٌ كالوحوش...
ينتهكون َ الناس ََ عَسفا ً في جنون...

( )

أراذل ُ الناس ِ إذا سادوا الحياه...
يا ويلة َ العاقل ِ من خسف ٍ يراه...
جهل ٌ وظلم ٌ تحت َ أطباق ِ الظّلام...
كمد ّ ِ بحر ٍ هائج ٍ أين النّجاه...

( )

ويجهد ُ المرء ُ كمصباح الظّلام...
يجاهد ُ الخلق َ ودنيا في احتدام...
ربّاه ُ إنّا قد خُلقنا في  كَبَد .....
ففرّج ِ الخطب َ وأدواء السّقام...

( )

هل قلبك البلّوْر ُ من ضوء القمر...
أم قلبك الأصلد ُ من صُلب ِ الحجر...
كم شاق نفسي في دُنى الخلق ِ احتدام...
أن أصف َ القلب َ من رطْب الثّمر ..

( )

تنفّس َ الصبح ُ وأصبحنا سَناه...
وأصبح المُلك ِ لربّ ٍ لا سواه...
يا ربّنا الأعظم َ حسنا ً في الوجود..
تَغَمّد ِ الخلق َ بألطاف الإله....

( )

سنا السّحاب ُ الأرض َ مارت بالأمل..
فاسُنن ْ لخلق ِ الله ِ شوقا ً في المُقل...
يا أيها المشتاق ُ طعما ً للوجود...
فإنما الإنسان ُ خُلق ٌ وعَمَل...

( )

فإنّما الإنسان ُ أشواق ُ اصطِهاج
طين ٌ وروح ٌ في نِزاع ٍ واحتِجاج...
وكلّ ُ ما فوق َ الثّرى يغدو التُّراب...
فَوطِّن ِ الرّوح َ لِعُقبى في ابتهاج...

( )
لا تحقر ِ الخير َ كبيرا ً أو صغير...
ما كلّ ُ ما للناس ِ ديباج ٌ ..حَرير...
إن كنت بالأشواق ِ تزهو بالكبير...
فذي غراس ٌ قد نمت بذراً صغير...


( )

ترقرقت مني دموع ٌ  خاشعات..
ذلّ َ العزيز ُ.. في ليال ٍ حالكات....
قد ساد َ دنيا النّاس ِ أقزام ٌ صِغار..
باسم ِ عزيز ٍ كان في القوم ِ..
ومات......

( )

بيني وبين الخَلْق ِ حبٌ كالعقيق..
بين حنايا الروح ِ والقلب العميق...
يا أيّها الإنسان ُ أنت َ لي أخي...
منّي إليك َ الحبّ ُ والقلب ُ الرّقيق...

( )

نذرت ُ نفسي لحياة ٍ رُمتها...
حرّا ً طليقا ً لا يُحابي زورَها...
قد سُدت ُ دنياي َ عزيزاً شامخا ً...
وسيّدا ً في النّاس ِ حوّى كُنهَها...

( )

لا تقْذع ِ الدّنيا بعجز ٍ وازدراء..
فإنّما الدّنيا معاش ٌ وارتقاء....
وازهَد ْ بما في الناس ِ من غُنم ِ المتاع ..
فإنّما الدّنيا كداء ٍ ودواء....

( )

يا ويل َ نفسي إن تداعت وازِعا ....
ليست بنفسي..ولْتسُمْني الأقذعا....
روح ُ الخِيار ذات ُ طيب ٍ فاخر ٍ...
والعار ُ يجثو في الخزايا قابِعا....


( )

هل تحسِب ِ العمر َ شهورا ً أم سنين...
أم تحسِب ُ العمر َ ملذّات ِ اللّجين..
وإنّما الأعمار ُ آثار ٌ سمت....
عُقبى لذِكر ٍ طيّب ٍ..بِِِرّ ٌ ودين...

( )

والحقّ َ فانصُر ُ ..لا تخافن ّ َ الممات..
فالموت ُ حق ّ ٌ ..كيف تخشى من مَوات...
فإنّما الحق ّ ُ  حياة ٌ وارتِقاء...
للنفس ِ والرّوح ِ إذا غُمّت حياة....

( )

لم تُخصب ِ الأرض َ فغُمت من رُقاد..
كم يُحزن ُ الفارس َ لم  يُُفهِدْ بِواد....
لكنها الدنيا ائتلاف ٌ ونقيض...
فكم يحزّ ُ النار َ أن تغدو الرّماد...

( )

بئس َ حضارات ٍ أطاحت بالنّساء...
أُمّا ً وأُختا ً عاطرات ٍ في  سخاء...
ايّ توحّش ٍ ..وإجرام ٍ مقيت...
يتّخذوهن لأوكار ِ الغثاء...

( )

يوما ً تمشّيت ُ فأدركت ُ القبور...
واغمرة ً..أساجيات  للنشور...
أكُل ّ ُ من فيها أتقياء ٌ أم جُناة...
يا ويلة ً إن متّ ُ جان ٍ أو فقير...

( )

يا راحلين َ كيف هذه القبور...
هلّا أصَختم لِعذاب ٍ أم سُرور....
ولا مُجيب  ..قد سجى أهل ُ القبور...
يا ربّنا الرحمن ُ..رفقا ً في مصير...

( )

وهل قيصر ُ الرّوم ِ هُنا أو كِسرى العَجب..
وهل أبو جهل ٍ هنا....أبو لهَب...
وكُلّ ُ من جاروا ..ومن ساموا العذاب...
للخلق ِ والناس ِ وأمْسوا في التُّرَب...

( )

والآن َ فالموت ُ لهم عدل ٌ وقور....
فقد أذاقوا الخلق َ ويلا ً وثُبور...
سبحان ربّ ٍ قادر ٍ عدل ٍ نصير...
إن أمهل ِ الظّالم َ..لم يُهمِل ْ مصير...

( )

يا ربّنا الله َ..تعالى في سماه...
نعبدُه ُ ربّا ً عظيما ً لا سِواه...
ربّا جليلا ً عادلا ً شاق َ الوُجود...
قد عظّم َ الإنسان َ تكريما ً وجاه....

( )

قد أوحش َ القلب َ لئام ٌ أقرباء...
ولم يكُفّوا اللّذع َ دهرا ً في خفاء..
حينا ً وأحيانا..وأخرى غيرها...
لم يكُفّوا اللذع َ باتوا عقرباء...

( )

هم يسألون الرّجل َ القرم َ الجليل...
أن يستطيب َ الإثم َ..والطبع َ الحثيل...
يا ويحكم..إن ّ بهذا القرم َ النّبيل...
أصالة ُ الأمّة ِ ..والشعب الأصيل...

( )

هذا زمان ٌ يحتوي كلّ َ الشّرور..
دنيا رياء ٍ واغتِمام ٍ لا حُبور...
يا قِرم َ قوم ٍ بدار ٍ كالغريب...
قل حسْبي َ اللُه ُ إلها ً ذا حُضور..

( )

هذا زمان ٌ للخَطايا والفُجور...
والإثم ِ والبغي ِ وشيطان ِ الغُرور..
يا أيّها القرم ُ جمالا ً وحُضور..
كفاك َ تسمو ..كوكبا ً..نورا ً وقور..

( )

لا أبتغي الكسب َ بشعر ٍ قُلتُه ُ...
أو أبتغي لي غرضا ً أسرَرْتُه ُ...ِ 
لكنّما الشعر ُ لديّ َ موقف ٌ...
للخير ..والحق ّ ِ..ونور ٌ رُمتُه ُ..

( )
لا أرهب ُ الموت َ وما فيه ِ العسل...
فالموت ُ حق ّ ٌ وقضاء ٌ بأجَل...
وإنّما أخشى إذا ذُقت الرّدى..
أن يحتويني القبر ُ بخسران ِعَمل...

(  )

وكيف َ نخشاه ُ وبُشرانا  الإله...
ربٌ رحيم ٌ راحم ٌ أوفى مداه...
يا ربّنا الرحمن َ غفّار َ الذّنوب...
ارحم ْ عبيدا سألوا ربّهم ..الله....

( )

تااللّه ِ بعد الموت ِ إلا الآخره...
جنّات ُ عدن ٍ ..أو نار ٌ حاميه....
يا ايّها الإنسان ُ أجمل في حياه....
وكنت َ ترجو الفوز َ..دارا ً خالده...

( )

نسأل ُ ربّا سجدت له الجباه...
أعطى وأوفى... سبّحت له ُ الشفاه...
مجيب َ داع ٍ مُؤمن ٍ برّ ٍ رحيم...
أن يرحم َ الخلق َ بألطاف ِ الإله....

(  )

وعنك َ خلّ ِ الهمّ َ ..لا تحفلْ به ِ...
وهل تقصم ُ الهم ّ َ إن تحفل ْ به ِ..
فهذه الدّنيا هموم ٌ عاصفات...
ولن يهزّ َ الطّود َ أرياح ٌ تسَْفِه ِ..

( )

يا ربّنا الخلّاق ُ أوفى بالنِّعَم...
قد قسّم َ الأرزاق َ حظّا ً أو هِمم ..
آلاء ُ ربّي عظُمَت..واستعظمت....
لا يجحد ُ الآلاء َ إلّا ذو سَقَم....

( )

يوما ً..تمشّيت ُ فأدركت ُ الأكمَ...
كانت بساطا ً أخضر َ بالزّهر ِ احتدم ...
وهذه ِ النّملة تسعى ..رزقها...
سبحان ربّ ٍ  رازق ٍ أوفى النّعم ...

( )

هذي حساسين ُ تشادت في حُبور...
تصنع ُ لحنا للحياة ِ في نُشور...
يا ايّها المشتاق ُ طعما للحياه...
أُنظر العصفور َ ظرفا  ً وحُضور....

( )
هذي عصافير ُ تداعت في احتِفال...
زقزقت ِ اللحن َ عناقيدا ً طوال...
ما أجمل َ العصفور قلبا ً في حياه...
كم يخلب ُ اللّب ّ َ جمالأ ..ومثال..

( )

ها نحلة ٌ تلثم ُ أكمام َ الأقاح....
خفيفة َ الظّل ّ ِ تهادت بالجناح...
تلثم ُ عبق َ الزّهر ِ وأجفان َ الوُرود...
وتصنع ُ الأعسال َ نصرا ً ونجاح...

( )

وهذه أفعى..تتلوّى كالوتر...
تستنزف ُ الأحياء خوفا ً وحذر...
حتى أنا..قلقت ُ واهتجت ُ الحذر ...
ربّاه ُ..ما استلطفت ُ شرّا ً ذا خَطر...

( )

قد شاقني الينبوع ُ خِصبا ًً في الأكمَ...
ينساب ُ لحنا ً..وحياة ً..وشَمَم....
هذي قطاة ٌ شربت ..حتّى ارتوت...
ها رفَعت رأسا ً بشكر ٍ للنّعَم.....

( )

توَسّم ِ الخير َ بشهم ٍ أو فقير...
ليس َ ثّرِيّا ً وذا كرش ٍ وثير...
فالخير ُ طبع ٌ في نفوس ٍ عاليات ...
يا لِغَني ّ النفس ِ سمحا ً كالحرير....

( )

حُبُّك َ يا قوت ٌ بقلبي يا صديق...
لا تحقر ِ المعنى..صدودا أو عُقوق...
إن هجت ُ أنّي في حياتي غريب...
كالبحر ِ..أغشى غورَه ُ حُزْن ُ العقيق...

( )

يا غُربة ً للناس ِ في هذا الزّمان...
في وحشَة ِ الرّوح ِ وإيجاس ِ المكان...
وا وحشة َ الخلق ِ إن تُفقدْ أُنوس...
أظلمت ِ الأنفس ُ..قد غاب َ الأمان...

( )

وفي أغتراب ِ النّاس ِ إن تَجدْني في ذهول...
قد ران َ في الرّوح ِ كأوجاع ِ الأفول...
إنّي حزين ٌ في حياة ٍ تنقلب ...
فيها الموازين ُ وتغدو كالطّلول...

( )

كأنّما أ ُغشيت ُ حُزنا ً كاللّهيب...
إن تحتفل ْ فاسمع من قلبي الوجيب...
إنّي لحزن ِ النّاس ِ حزين ٌ بائس ٌ..
قلبي كئيب ٌ ..ويلتي.. فيه ِ النحيب...

( )
واغُربة َ النّاس ِ في هذي الفتن...
عمياء َ سود ُ ادلهَمّت بالمحن ...
واقسوة ً بالخلق ِ حاقت بالنّفوس...
تستعذب ُ الجُرم َ وتزري بالشّجن..

( )

شاهت نفوس ُ الخلق ِ في دنيا الرّياء..
شاهت خَلاقا ً ومثالا ً وانتماء...
معيشة ً ضنكا ً كليل ٍِ حالك ٍ..
هم ّ ٌ وغم ّ ٌ وانطواء ُ  كالعِداء...

( )

لا فرق َ بين الجرم ِ أو قانون ِغاب ...
في عرف ِ إنسان ٍ لإنسان ِ انتساب...
اللّه ُ قد عظّم َ تكريم َ البشر...
إن كان في الخلق ِ فؤادٌ قد أناب....

( )

يا نفس ُ كُفّي عن هموس ٍ هامسات...
حبّ ِ الأماتيع ِ وآثام ِ الجُناة...
يا نفس ُ قّرّي..ليس يُغويني المتاع...
فارتحلي إن شئت.. أو نوّ ِ الثبات....

( )

تَحُثُّك َ الأطماع ُ حبّا ً في المتاع....
فتحزن ِ النفس َ بفقد ٍ أو ضياع....
إن تقتصِد أطماع َ نيل ِ الرّغاب...
تقتَصِد ِ الحُزن َ على النفس ِ الرَّعاع....

( )

إن مات َ في النّاس ِ ضمير ٌ أو هَمَد...
فوَطِّن ِ النفس َ تنئى..تنفرد...
فإن في عشرة ِ موتى كالقُبور ...
موتا ً لقلب ِ الحيّ ِ إن لم ينفرد ...

( )

هذا زمان ٌ نضحت فيه الفِتَن...
حار ِ الحكيم ُ والحليم ُ استكن...
لا انت تمشي في ظلامات الفتن ..
أو يسمع ُ الصّم ّ َ نداء ٌ أو شجَن...

( )

هذا زمان ٌ يحكم ُ الشيطان ُ فيه...
ويصنع ُ الإنسان ُ مأساة َ أخيه...
يا أيّها السّادر ُ في بحر ِ العداء...
هل يسُتطاب ُ العيش ُ في جرم ٍ كريه...

( )

شاهت نفوس ُ الخلق ِ في دنيا الجريمه...
شاهت خلاقا ً هابطا ً..عيشا ً وقيمه...
واصَرعا ً قد حاق ِ في روح ِ البشر...
يسومُها الضّنك َ ..وعُقباهم وخيمه...

( )

أراذِل ُ النّاس ِ إذا سادوا الحياه...
فلا منى فيها ولا خيرٌ تراه...
لا طيب َ زاك ٍ بات منها يُسْتطاب....
واليأس ُ غشّى مطبقا ً ..أين النّجاه...

( )

قد خُلق َ الإنسان ُ من روح ٍ وطين...
في أجَل ٍ  من عَجَل ٍ..هل تمترون...
وكان ربّ ُ الخلق ِ ذو العرش ِ المجيد..
قد شرع َ الدّين َ فهل تستكبرون....

( )

ما أرخص َ الإنسان ِ في عرف الجريمة ...
قتلا ً وقهرا ً ودَما ً ..نفسا ً وقيمه...
سجنا ً عذابا ً ..واستبدادا ً وخيم...
فلعنة ُ اللّه ِ على أهل الجريمه...

( )

بات فرار ُ النّاس ِ من قتل ٍ غنيمه...
يا لدُنى الإثم ِ وأزمان ِ الجريمه...
وحاق َ بالخلق ِ أنكال ٌ شِداد...
أنستهم ُ الدنيا..جمالا ً وسكينه...

( )

مأساة ُ إنسان ٍ وظلم ٌ في حياه....
فراغ ُ روح ٍ واغتراب ٌ قد جناه....
أيها الإنسان ُ قد تاه الدروب...
أُسكُب ْ حنايا الرّوح ِ قدرا ً للإله...

( )

وأي ُ إجرام ٌ بهذى الحياه...
قُنبلة ٌ تقضي على كلّ ِ حياه....
إن كنت إنسانا ً ألا اخجل ْ موقفا ً...
من يصنع ِ الإجرام َ أخزى من جُناه....

( )

مُستنقع ُ البغي ِ جثوم ٌ مُنتِن ٌ...
إن طال في الُعُمر ِ كريه ٌ مُحزن ٌ...
لكنّما البغي ُ قصير ٌ عمره ُ....
وإنّه كالدّهر ِ يجثو مُزمِن ٌ....

( )

يستحوذ ُ الصّدق ُ على كُلّ ِ القُلوب...
كأنه ُ العطر ُ وأنسام ُ الجنوب...
إلا على قلب ٍ جحود ِ مُخبِث ٍ...
يجترح ُ الفتنة ُ فعّال ُ الذنوب...

( )

كم أعشق ُ الدنيا أمانا ً وسلام ....
ما أجمل َ الخلق ِ يعيشون الوئام....
تكافلا ً ..حبُا ً وعطفا ً في حياه...
كالحقل ِ يندى القطر َ ..ندّاه ُ الغَمام....

( )

كم أعشق ُ الدنيا معاشا ً للبشر...
مهد َ الحَضارات ِ وإغناء َ الفكر...
يا لرُقِيّ ٍ عارم ٍ نحو المثال...
في خدمة الإنسان ِ أوفى مُستقر....

( )

كم أعشق ُ الدنيا معينا ً للعطاء...
واحات ِ خيرات ٍ ِ..وأثمار ٍ وماء...
لا فقر َ فيها ولا ولا جوع ٌ أو مرض...
كرامة ُ الإنسان ِ أوفت باعتلاء....

( )

أخجَل ُ من نفسي إذا انحطّ َ الفهم....
أو يهبط ِ الإنسان ُ انحدارا ً بالقيَم...
فإن ّ للإنسان ِ روحا ً من ملاك....
فكيف َ فيه الرّوح أن تغدو عدم ....

( )


وهكذا الإنسان ُ من روح ٍ وطين...
إن يعل ُ بالرّوح ِ ويسم ُ باليقين....
أو يسقط ِ الطين ُ هبوطا ً بالجسد...
واضيعة َ الإنسان ِ في تيه ٍ مَشين....

( )

وبانحطاط ِ الرّوح ِ تنحطّ  ُ العوالم....
نأكل ُ ..ننزو ...مثل َ أوباش ِ البهائم....
يا أيها الإنسان ُ أكرم ْ بالوجود...
إنّا خُلقنا بشرا ً ..نسمو أكارِم....

( )

أنت َ ترى في الناس ِ أوصاف َ الجمال...
جمّلك َ الله ُ بألطاف ِ الخِصال...
ما كان َ للنفس ِ أن تُزكي الجمال...
لو لم تكن تزكو..وتثرى بالمثال...

( )

أما ترى شيبتي كما يزهو قمر...
شابت  وقارا ً أم نذيرا ً للبشر...
واقَلَقا ً ..واحسرة ً يا ذا القمر...
أن تغتدي فحما ً ورَمسا ً لِقبِر....

( )

ويا شفيف َ الرّوح ِ أضناه ُ الرُّغام...
وكُلّها الدنيا..شِراك ٌ وسِهام...
فإن أصخَّتك َ بأشكال ِ البلى...
فلا تَهِن ْ وإن أصابتك َ السّهام...

( )

أهاجَني الإنسان ُ عطفا ً وشَجن...
أهاجَني فقرا ً وضعفا ً وحَزَن...
أهاجني إن يغترب ْ دارا ً وطن...
أو يلعق ِ الجُرح َ غريبا ً عن وطن....

( )

أهاجني الإنسان ُ في يمّ ِ المِحن َ....
أن يحصُدَ الخيبة َ في مُرّ ِ الزّمن....
قد ضاعت الأحلام ُ في ليل ٍ بئيس....
وناءت الّروح ُ بأشباح ِ الفتن....

( )

أهاجني الإنسان ُ في كل ّ ِ الصّور...
أهاجني نفسا ً ..مصيرا ً وقدر...
واضيعة َ الإنسان أن ضل ّ َ السبيل...
وضاعت الدنيا وأخرى في خسر...

( )

للتّيه ِ ليل ٌ طال َ في عُمر ِ الزّمن...
واليأس ُ غول ٌ جاس َ في طيّ ٍ الفتن...
والبؤس ُ يجثو ..مثل أنقاض ٍ..رُكام...
والحيّ ُ ميت ٌ..باكتئآب ٍ وشَجن...

( )

تعاظت في الخلق ِ أشجان ُ الألم...
قد عمّت ِ الخلق َ من شتى الأُمم...
همّ ٌ وغم ّ ٌ واكتئاب ٌ ثقيل...
يفرى النفوس َ ويطويها العدم...

( )

قد صخّت ِ الخلق َ المآسي الطّاحنات...
شرقا ً وغربا ً..تحتوي كُل ّ َ الجهات...
أوّاه ُ من تيه ً شديد ٍ مطلق ٍ...
كم يطحن ِ الإنسان َ...غشّى كالممات...

( )

يا ربّ ِ قد جئنا إلى دنيا الرّدى...
أجثت يبابا ً..قد طوى كُل ّ َ المدى...
يا ربّنا الرحمن فرّج خطبَنا...
ما حيلة ُ المخلوق ِ أن أضحى سُدى...

( )

لم يسألوا طاغية ً عمّا فعل...
ويسألون اللّه ماذا قد فعل...
قد ركعوا ذلا ّ لطغيان ٍ كريه...
يا ويح َ خلق ٍ في خلاق ٍ مُبتذل...

( )

يا ويح َ نفس ٍ في خلاق ٍ مُبتذل...
تنافق ُ النّاس َ وتخشى في وجل...
جريئة ٍ  في الإثم لا تخشى الإله...
قد خسرت سعيا ً ..قد خاب َ العمل...

( )

يُحادِد اللّه َ لا يخشى الرّدى...
ينافق الناس َ وقد كانوا سُدى...
يوما يُلاقي اللّه َ بقلب ٍ مُخبث ٍ...
قد ضلّ َ سعيا ً وما كان اهتدى...

( )

أطبقت الدنيا على الخلق ِ إطباقا ًعميق...
ماكرة ً تهفو في ثوب ٍ أنيق...
وإنّها الدنيا كذئب ٍ كاسر ٍ...
يروغ ُ في الحِملان ِ في ثوب الصديق...

( )

بهارج ُ الدنيا متاع ٌ يحتويك...
وزينة ٌ ..لهو ٌ..وفخر ٌ يمتريك...
ويذهب ُ العمر ُ أمان ٍ تافهات....
حتى تلاقي القبر َ رمسا ً يحتويك....

( )

تفاخر الناس َ بما لم تصنعه....
حُسن ٍ ..جمال ٍ..وأرزاق ٍ معه...
تفاخر الناس بما لم تفعله....
حظٌّ.ٍ.وغُنمٌٍ..ومواريث َ سِعه...

( )

أعوذ ُ بالرحمن ِ من شرّ ِ الغضب...
بهيمة ِ النفس ِ وشيطان ٍ وثب...
يهيج ُ في النفس ِ وفي القلب ِ الزّعوف...
كألسنة النار ..شبت بالحطب...

( )

نسأل ٍ الله بأفراح ٍ لنا...
تجدّذ ُ الروّوح َ وفيها عزمنا...
فإنّ للرّوح مصابيحا ً تهي...
لم تشتعل فيها شموع ٌ للهنا...

( )

تمنّ َ ما شئت فليس المستحيل...
غدا ً تراه ُ الواقع َ..لا يستحيل...
كم من عسير ٍ عند قوم ٍ مستحيل ...
أمسى هو المألوف ُ ..والسهل ُ السبيل...

( )

ويعشق ُ الناس ُ فصولا ً كالرّبيع...
ما أجمل َ الأفنان ِ والزّهر ِ البديع...
ولا يطيقون َ ذكرا ً للشتاء...
وإنه ُ الشتاء ُ قد أثرى الربيع...

( )

ما أظلم َ الأغنى ويا ويح َ العجب...
لم يذكُر ِ الفقر وأيام َ السّغب...
لم يذكر ِ الناس ِ بفقر ِ أو مرض...
قإنه ُ الأغنى وأثرى بالكَلَب...

( )
ويُشترى بالمال ِ روضات ُ الجمال..
ويُشترى بالمال ِ أشكال ُ الوصال...
أحذية ٌ تلمع ُ أو جلدُ النّعال...
ويُشترى بالمال ِ أشباه ُ الرّجال...

( )

ويُشترى بالمال أنذال ُ الرّجال...
لا يُشترى بالمال قُروم ُ الرّجال...
أشباه ُ أشكال ٍ..وأشباه ُ رجال ...
أما الرّجال ُ مبدأ ٌٌ أوفى جلال....

( )

ويعرف ُ الأشباه ُ  في لحن ِ المقال..
غانية ٌ..ماجنة ٌ ..شاهت مثال...
كم من جليل ٍ قد تسامى في جلال...
ويُعرف ُ الأنذال ُ في قدح ِ الرّجال...

(  )

يا لوعة ِ الحُرّ ِ إذا مات الحياء...
وسادت ِ العيش َ ضروب ٌ في الرّياء...
وغشت ِ الأخلاق َ أعطاب ُ الضمير...
وباتت الدنيا شقاء ً وبلاء...

( )

لا تقّبل ِ الذّلّ َ بمال ٍ أو متاع...
فالذّل ّ ُ ُ بؤس ٌ وامتهان ٌ وضياع...
إن تُعرض ِ الدنيا تمالك واصْطبر...
كن ْ رجلا ً أعز ّ َ ..تخشاه ُ الضّباع...

( )

ويا ضعيف َ النفس ِ أغراك الأنيق...
وتحسب الدنيا ..غُرورا ً..كالصديق...
فإنها الدنيا لعوب ٌ شبِق...
تجثو على  القلب ِِ..فهل منها تفيق...


( )

أتشتري الدنيا يما في الآخره...
قد خسِر َ البيع ُ وساءت عاقبه...
وتحسب ِ الدنيا متاعا ً أعظما...
فما أخسر َ الدنيا تجاه الآخره...

( )

ماذا يقول الراحلون َ ..في القبور...
أيرقصون َ..أم يخافون النشور ...
واحسرة َ الإنسان ِ لم يسمع ْ نداء...
اسمع ْ وأبصر ْ ..قبل أن تدعو الثّبور...

( )

ماذا يقول ُ الرّاحلون َ ..في القبور...
أيضحكون َ أم يهابون السّرور...
من أجمل َ منهم رامسا ً تحت التراب...
رمس ٍ الغني ّ ِ أم رُموسا ً لفقير...

( )

من أجمل َ منهم بأوجان ِ الخُدود...
أو احوِرارا ً آسِرا ً فاق الحدود...
ايه ِ..وهل هم يتفاخرون َبمال...
أو نسَب ٍ أو حسَب ٍ شاق الجُدود...

( )

وأين فرعون ُ وهامان َ التليد ...
وأين قارون ُ وكِسرى والجُنود..
اين هِرقل الروم ِ ..وهارون الرّشيد...
وهل أحلى الرموس ِ أوْجان الخدود ..

( )

من كان في الدنيا عَمِيّا ً لا يرى...
فهل يرى الآخرة َ بقلب ٍ قد ثوى...
واحسرة َ الإنسان ِ في هذي الحياه....
قد خسر َ الدنيا وأُخرى بالعمى...

( )

مُحمّد ٌ يُحمد ُ من غور ِ الأنام....
مُحمّد ٌ في الكون ِ مصباح ُ الظّلام...
قد أعلن العدل َ سبيلا ً للحياه...
وحرّم َ الظّلم َ ونادى بالسّلام....

( )

وأعلن الإنسان َ كريما ً لا يُهان..
جسما ً وروحا ًودما ً دوما ً يُصان...
وعارف َ النّاس َ وآخى بينهم...
في العرق ِ واللّون ِ على طول الزّمان...

( )

مُحمّد ٌ كون ٌ لإنسان ِ أمين...
أبرّ َ بالخلق ِ بأخلاق الحنون...
كون ٌ بديع ٌ وجمال ٌ ومثال...
دُنيا ودين ٍ شائق ٍ عبر السنين...

( )

هذا مدار ُ الكون ِ في عزّ ٍ الظّهيره...
من السّماء .فالسّهوب  للجزيره...
حيث ُ رسول ُ الله ِ قد أثرى الوجود...
دينا لإنسان ٍ..وقرآنا... وسيره...


مُحمد ُ الإنسان ِ يا نور القمَر...
يا خير َ دنيا لمساكين البشر...
عليك َ من اللّه ِ صلاة ٌ وسلام...
يا خير َ خلق ِ الله ِ حُنُوّا ً بالبشر...